مجد الدين ابن الأثير
254
النهاية في غريب الحديث والأثر
ولدها " ومعناه أن ولدها جعلها معضلة حيث نشب في بطنها ولم يخرج . وأصل العضل : المنع والشدة . يقال : أعضل بي الأمر إذا ضاقت عليك فيه الحيل . ( ه ) ومنه حديث عمر " قد أعضل بي أهل الكوفة ! ما يرضون بأمير ولا يرضى بهم أمير " أي ضاقت على الحيل في أمرهم وصعبت على مداراتهم . * ومنه حديثه الآخر " أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو حسن " وزوى : " معضلة " ، أراد المسألة الصعبة ، أو الخطة الضيقة المخارج ، من الإعضال أو التعضيل ، ويريد بأبي حسن : علي بن أبي طالب . ( ه ) ومنه حديث معاوية ، وقد جاءته مسألة مشكلة فقال " معضلة ولا أبا حسن " . أبو حسن : معرفة وضعت موضع النكرة كأنه قال : ولا رجل لها كأبى حسن ، لأنه لا النافية إنما تدخل على النكرات دون المعارف . * وفى حديث الشعبي " لو ألقيت على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لأعضلت بهم " * والحديث الآخر " فأعضلت بالملكين فقالا : يا رب إن عبدك قد قال مقالة لا ندري كيف نكتبها " . * وفى حديث كعب " لما أراد عمر الخروج إلى العراق قال له : وبها الداء العضال " هو المرض الذي يعجز الأطباء فلا دواء له . * وفى حديث ابن عمر قال له أبوه : " زوجتك امرأة فعضلتها " هو من العضل : المنع ، أراد أنك لم تعاملها معاملة الأزواج لنسائهم ، ولم تتركها تتصرف في نفسها ، فكأنك قد منعتها . ( عضه ) * في حديث البيعة " ولا يعضه بعضنا بعضا " أي لا يريه بالعضيهة ، وهي البهتان والكذب ، وقد عضهه يعضهه عضها . ( ه ) ومنه الحديث " ألا أنبئكم ما العضه ؟ هي النميمة القالة بين الناس " هكذا يروى في كتاب الحديث . والذي جاء في كتب الغريب : " ألا أنبئكم ما العضة ؟ " بكسر العين وفتح الضاد .